صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

579

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

الاستكمال كصيرورة الجماد ناميا والنامي حيوانا والحيوان إنسانا حيث إن المادة حصل لها من الكمال ما حصلته قبل مع شيء زائد . « 1 » قوله ( ص 138 ، س 3 ) : « ولما سبق ان كل متحرك بل كل متغير . . . . . » بل كل متغير لكن عبر به لأن الكون والفساد اللذين عند القوم من أقسام التغير لا التحرك لكونهما دفعيين عندهم وعنده ( قدس سره ) بنحو التدريج والحركة الجوهرية « 2 » . قوله ( ص 138 ، س 4 ) : « فهو ذو ماهية لا أقل » لأن كل ذي مادة فهو ذو ماهية ولا عكس فالملحق بشيء إن لم يكن في مرتبة من مراتب وجوده بل كان فيها استعداده كان ذلك الشيء ذا مادة حاملة لاستعداده أيضا لأن القوة التي في الخارج والخلو الذي في حاق الواقع الذي هو مرتبة من الوجود لها قابل واقعي هو المادة وإن لم يكن في المرتبة من الواقع التي هي شيئية الماهية فقط كان ذا ماهية فقط لأن القوة التي هي الإمكان الذاتي والخلو الذي في مرتبة الماهية من حيث هي يكفيهما القابل التعملي العقلي ولكن الأول تعالى لما كان صرف الوجود الذي لا أتم منه وهو حاق الواقع وعين الأعيان ومتن نفس الأمر فلو كان فيه خلو وكان قوة واقعية واستعدادا عينيا لكونه في الموضوع الواقعي العيني وحامل الاستعداد هو المادة كان ذا مادة والمادة لا تحصل لها إلا بالصورة لمكان التلازم بينهما فكان جسما " تعالى عن ذلك علوا كبيرا .

--> ( 1 ) - لان في الاستكمال على طريقة صدر المتألهين لبس ثم لبس لاخلع وبناءا عل طريقة الشيخ واتباعه واترابه خلع ولبس والقول بالكون والفساد باطل والشيخ قائل بالخلع واللبس حتى في الاستكمالات الطولية ( 2 ) - بناءا على طريقة القوم حصول هذه التغيرات في الصور الطولية والعرضية ليس تدريجيا بل دفعي واعلم أن هيهنا بحث ذكره المصنف في الاسفار وتعليقاته على الحكمة الاشراق